الشيخ علي الكوراني العاملي
102
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
وعلى ميمنتهم جرير بن عبد الله البجلي ، وعلى ميسرتهم زهرة بن حوية التميمي وتخلف سعد لما به من الوجع » . وكان دور جرير والبجليين مؤثراً في معركة القادسية لكنهم بالغوا فيه كثيراً ، فجعلوا بجيلة ربع الجيش مع أنهم ست مئة رجل من مجموع نحو ثلاثين ألفاً ! قال جرير : « لقد أتى على نهر القادسية ثلاث ساعات من النهار ما تجري إلا بالدم ، مما قتلنا من المشركين » . ( مصنف ابن أبي شيبة : 8 / 14 ) . وقال ابن حجر في الإصابة : 1 / 583 : « وقدمه عمر في حروب العراق على جميع بجيلة وكان لهم أثر عظيم في فتح القادسية » . وقال حازم البجلي كما في الطبري ( 3 / 78 ) : « كنا ربع الناس ، فوجهوا إلينا ستة عشر فيلاً وإلى سائر الناس فيلين ، وجعلوا يلقون تحت أرجل خيولنا حسك الحديد ويرشقوننا بالنشاب فكأنه المطر علينا ، وقرنوا خيلهم بعضها إلى بعض لئلا يفروا . قال : وكان عمرو بن معديكرب يمر بنا فيقول يا معشر المهاجرين كونوا أسوداً فإنما الأسد من أغنى شأنه ، فإنما الفارسي تيس إذا ألقى نيزكه . قال : وكان إسوار منهم لا يكاد تسقط له نشابة ، فقلنا له : يا أبا ثور إتق ذلك الفارسي فإنه لا تقع له نشابة ! فتوجه إليه ورماه الفارسي بنشابة فأصاب قوسه وحمل عليه عمرو فاعتنقه فذبحه ، واستلبه سوارين من ذهب ، ومنطقة من ذهب ، ويلمقاً من ديباج . وقتل الله رستم ، وأفاء على المسلمين عسكره وما فيه . وإنما المسلمون ستة آلاف ، أو سبعة آلاف » .